بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: [وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا]

مشروع إحياء الفقراء

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين     و بعد..

في ظل الحصار الوحشي الخانق الذي يعيشه أهل غزة، والذي أدى إلي انسداد أغلب فرص العمل في وجه أرباب الأسر، فانقطع الدخل عن هؤلاء العُمّال وأسرهم، ومع مرور الأيام صار هؤلاء يعانون من فقر مدقع لم يأت عليهم من قبل، حتى أنهم ربما لم يجدوا أدنى مقومات الحياة من الخبز والدواء.

وقد كان هؤلاء يعيشون عيشة كفاف، يسدون حاجتهم من أعمالهم، فلما ضاقت بهم السبل أظهر بعضهم فقره وحاجته، غير أن كثيرًا منهم لم يظهر منهم إلا التعفف وعدم الإقبال على صدقات الناس وقد كانوا في غنى عنها، فهم كما قال ربنا سبحانه عنهم: [يَحْسَبُهُمُ الجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا].

فانتبه بعض الأخوة لحال هؤلاء الناس، وبدءوا يبحثون عنهم، ويسعون لتوفير احتياجاتهم الضرورية، فكان هذا المشروع الذي أطلقه إمام مسجد أبي الخير في جباليا.       

  وصف المشروع:

تقوم فكرة المشروع على الاهتمام بالأمن الغذائي للأسر الفقيرة التي أصبحت تفقد أي مصدر دخل خاص بها, ومن ثم تقديمه لعدد من الأسر الفقيرة والمتضررة، حيث يتم تلبية احتياجاتهم الضرورية ومساعدتهم في توفير أدنى مقومات الحياة كالخبز وغيره، في ظل الضروف الصعبة التي يمرون بها، خاصة بعد العدوان الأخير على قطاع غزة بشكل عام وعلى مدينة جباليا بشكل خاص

وقد ساهم المشروع  في توفير أدنى مقومات البقاء للأسر الفقيرة والمتضررة من الحصار الشديد ثم العدوان الأخير على قطاع غزة، لا سيما أن توفير الخبز يعتبر من أكثر القضايا الإنسانية حساسيةً خصوصاً أن الحرب الأخيرة قضت على معظم المخابز المنزلية وأصبح الاعتماد الكبير في جلب الخبز على المخابز العامة في ظل ظروف اقتصادية قاسية لا تمكن رب البيت في كثير من الأحيان من شراء الخبز، كما أن قدرة الأفراد على شراء الدقيق أصبحت محدودة وذلك بسبب الحصار المتواصل على قطاع غزة.

 

 

 

                                   لجنة مشروع إحياء الفقراء

                                    عنهم/ الشيخ محمد سلمان منون

 

 

MO23K